السودان الأكثر تضرراً من سد النهضة سوا اكتمل أو انهار .. وهذه الأسباب

سبت, 16/01/2021 - 11:32

شهدت مفاوضات سد النهضة بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا مؤخرا، تصعيدا سودانيا.

فقد اعتبر ياسر عباس، وزير الري السوداني، أن ملء إثيوبيا سد النهضة دون اتفاق يعد “خرقا” للقانون الدولي وتهديدا لسد الروصيرص والسودانيين.

وخلال مفاوضات الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري بالدول الثلاث أول أمس الأحد طالب السودان بتغيير منهجية التفاوض، وتوسيع دور الخبراء من أجل تمكينهم من لعب دور أساسي في تسهيل التفاوض وتقريب وجهات النظر.

كما قال في حينه: لا يمكننا أن نستمر في هذه الدورة المفرغة من المباحثات الدائرية إلى ما لا نهاية بالنظر لما يمثله سد النهضة من تهديد مباشر لخزان الروصيرص، الذي تبلغ سعته التخزينيه أقل من 10% من سعة سد النهضة، إذا تم الملء والتشغيل دون اتفاق وتبادل يومي للبيانات.”

لماذا إذن باتت اللهجة السودانية أكثر تصعيدا؟
للإجابة على تلك النقطة، قال زكي البحيري، خبير الدراسات الإفريقية ودول حوض النيل بجامعة المنصورة في مصر إن السودان سيكون الأكثر تضرراً من سد النهضة سواء في حالة اكتماله أو انهياره، فعند اكتماله، سيحرم السودان من حصة مائية كبيرة سنوياً ما يؤدي لجفاف ملايين الأفدنة، وهو ما سيؤدي لاشك لنقص الناتج الزراعي وتعرض السودان لسلسلة خسائر اقتصادية جمة ناجمة عن ذلك .

فيضانات مدمرة
كما أضاف في حديث لـ ” العربية.نت”: أما في حال انهيار سد النهضة، فسينهار معه سد الروصيرص، وسيجرف مخزونا مائيا يبلغ 7مليارات متر مكعب ما يؤدي لفيضانات مدمرة وتشريد ملايين السودانيين وإغراق مساحات كبيرة من الأراضي والمنازل والمنشآت.

إلى ذلك، أوضح أن الحكومة السودانية بنت هذا السد وفق اتفاق مع مصر في الخمسينيات عند طرح مسألة بناء السد العالي، حيث طالبت الحكومة السودانية ببناء سد مماثل لتطوير الزراعة لديها وتخزين كميات من المياه وتم بالفعل تشييد سد الروصيرص على النيل الأزرق في منطقة تبعد نحو 60 كيلومترا من الحدود السودانية الإثيوبية.

ورأى أن الموقف السوداني تغير وبات أكثر تصعيدا في مفاوضات سد النهضة بتأثير الأخير وبشكل مباشر على جسم خزان سد الروصيرص وكفاءته التشغيلية سواء في حالة الملء والتشغيل دون اتفاق أو في حالة انهياره حيث لا يمكن تشغيله بأمان وكفاءة عالية دون اتفاق ملزم وقانوني حول السد الإثيوبي.

اختفاء مدن
كما أوضح أن انهيار سد النهضة سيؤثر على السدود السودانية الأخرى، وهي سنار والجزيرة والحصاحيصا وهو ما قد يعرض مدنا سودانية كاملة للاختفاء لذلك تسعى الخرطوم للاتفاق على تبادل بيانات حول تشغيل السد الإثيوبي لضمان ملء وتفريغ سد الروصيرص دون مخاوف أو مخاطر محتملة .

يذكر أن السودان كان قد أعلن أنه قدم شروطا لرئاسة الاتحاد الإفريقي التي ترعى المفاوضات، للعودة إلى المحادثات، مشيرا إلى أنه سيكون لديه خيارات أخرى إذا لم يقم الاتحاد بدوره.

ومنذ العام 2011 أصبح هذا السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق مصدر توتر شديد بين أديس أبابا من جهة والقاهرة والخرطوم من جهة ثانية. ويتوقع أن يصبح هذا السد أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في إفريقيا.

وتتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله، لكنها رغم مرور حوالي 10 سنوات، لم تتمكن من الوصول إلى اتفاق.

 

تصفح أيضا...