موريتانيا.. الحرائق «آفة المراعي» كل عام (صور)

أربعاء, 11/11/2020 - 13:28

شهدت موريتانيا هذا العام موسم خريف استثنائي نتيجة هطول كميات هائلة من الأمطار، نالت الولايات الشرقية والجنوبية والوسطى النصيب الأبرز منها، لكن فرحة المنمين بموسم الخريف الذي أنساهم تعب مقاساة "فصل الصيف"، لم تدم طويلاً ، إذ بدأت الحرائق تلتهم مساحات شاسعة من العشب في بعض المناطق.

 

المناطق الشرقية أبرز الأماكن تضررا من الحرائق

 

ونالت الولايات الشرقية النصيب الأكبر من أضرار الحرائق حيث أتلفت النيران أواخر شهر "اكتوبر" المنصرم قرابة 6 كيلومترات من منطقة رعوية تقع قرب قرية "حاسي البركة" ببلدية "أقرقار" التابعة لمقاطعة الطينطان بالحوض الغربي.

وفي الثاني من شهر نوفمبر الجاري اندلع حريق آخر في بعض المراعي شمال مقاطعة "باسكنو" بولاية الحوض الشرقي، و وصلت نسبة المساحات التي أتلفتها الحرائق من النبات في المقاطعة إلى 80 كلم حسب بعض التقديرات؛ كما أتلفت الحرائق لاحقا مساحات من العشب قرب "فصاله" بالحوض الشرقي، وكذا بلديتي "الراظي وأنصفن" بالحوض الغربي.

و في ولاية اترارزة شب حريق يوم الاثنين الماضي في  في المنطقة الممتدة بين (كرك - وانكك) بمقاطعة روصو والتهم حوالي 13 هكتاراً من المساحات قبل سيطرة رجال الحماية المدنية عليه، وأمس الثلثاء اندلع حريق آخر في مشروع "اركيز" الزراعي بنفس الولاية.

 

جهود رسمية وأهلية

 

الحكومة الموريتانية من جانبها أعلنت في السادس من أكتوبر الماضي إطلاق الحملة الجهوية لشق الطرق الواقية من الحرائق حيث أشرف والي ولاية "لعصابة" محمد ولد احمد مولود على إطلاق الحملة ببلدة "اتويميرت افلان" بضواحي مدينة كيفة، وأكد المندوب الجهوي للبئة والتنمية المستدامة لقمان ولد البكاي بالمناسبة أن الحملة تهدف لشق 1900 كلم من بينها 1800 كلم قديمة سيعاد تأهيلها و 100 كلم جديدة؛ بتنفيذ من شركة "اسنات".

وفي السياق ذاته أطلقت السلطات الإدارية بولاية كيديماغا حملة تحسيسة ضد الحرائق من بلدتيْ "حاسي شكار والتكتكات" بحضور والي الولاية رفقة السلطات الإدارية والأمنية، كما أطلق بعض الوجهاء في منطقة "آوكار" بالحوضين بداية الشهر الجاري حملة أهلية لشق الطرق الواقية من الحرائق باستخدام طرق بدائية 

 

مآخذ من السياسيين والمنتخبين المحليين

السياسيون والمنتخبون المحليون دخلوا على الخط ؛ وفي هذا الإطار قال فرع حزب اتحاد قوى التقدم في ولاية لعصابه في ولاية لعصابه في بيان أصدره نهاية الشهر الماضي الغطاء النباتي في الولاية إن الغطاء "مهدد بالحرائق والتلاشي مالم توضع خطة ناجحة لذلك خاصة وأن السنة النيران بدأت تهاجم المناطق الرعوية"، داعياً إلى الاسراع في شق الطرق الواقية من الحرائق في جميع المناطق الرعوية في ولاية في ولاية لعصابه.
 

كما استغرب عمدة بلدية "الدفعة" بولاية الحوض الغربي محمد الأمين ولد محمد عبد الله قبل أيام ما سماه "حرمان بلديته" من الطرق الواقية من الحرائق العام الحالي، على الرغم من أنها بلدية رعوية بامتياز، معتبرا أن عدم شق طرق واقية من الحرائق فيها سيعرض السكان والممتلكات، والمراعي للخطر؛ داعيا لإدراج المنطقة تطبيقا للبرنامج الذي أعلنه الرئيس محمد ولد الغزواني، واحتراما لتعليماته بالمحافظة على المراعي.

 

و يبدو أن مشكلة حرائق المراعي في موريتانيا لازالت مستعصية رغم الخطط الحكومية والجهود الأهلية، كما أن الحملات السنوية لشق الطرق الواقية من الحرائق تبدو غير كافية وتواجه صعوبات بسبب شساعة المساحات الرعوية في موريتانيا؛ شأنها شأن حملات توعية وتحسيس المواطنين، التي تبدو بحاجة للمضاعفة والتنسيق ؛ فضلا عن تفعيل العقوبة ضد المسؤولين عن التسبب في اندلاع الحرائق ؛ فستطل المشكلة برأسها كل عام.

تصفح أيضا...