فنان سنغالي يخطط لإنشاء مشروع سياحي و تنموي في قريته بتكلفة 6 مليارات دولار

أحد, 08/11/2020 - 11:54

باريس- “القدس العربي”:

في السنغال؛ وضع أيكون مغني الراب الأمريكي من أصل سنغالي، الشهر الماضي، حجر الأساس لمدينة أيكون-سيتي الخضراء المستقبلية، مشروع طموح، بميزانية ستة مليارات دولار، والذي من شأنه أن يقوم بتغيير الساحل جذريًا بهندسته المعمارية التي تذكرنا إلى حد ما بمملكة واكاندا الخيالية في فيلم “النمر الأسود” (Black Panther).

 

وعلى الرغم من عدم تحقق أي شيء حتى الآن، إلا أن المشروع يمنح الكثير من الأمل لسكان قرية مبوديين، التي سيشيد فيها المشروع على بعد 100 كيلومتر جنوب العاصمة داكار. ومن المقرر أن يبدأ العمل في عام 2021  بحيث يمكن الانتهاء من المرحلة الأولى في عام 2023 والمشروع النهائي في عام 2030.

 

ويأمل المغني الأمريكي-السنغالي، البالغ من العمر 47 عاماً، خاصة، جذب السّياح والمستثمرين الأفارقة-الأمريكيين لمدينته التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة، حيث سيتم بناء أحياء مخصصة للتكنولوجيا والسينما والدراسة والسياحة والصحة.

 

وأثناء وضعه الحجر الأول، أراد أيكون أن يطمئن حول انخراط السكان المحليين في هذا المشروع، مقترحاً تدريب مزارعي هذه القرية، مبوديين، على تقنيات جديدة حتى يتمكنوا من استخدام المساحات الصغيرة بشكل منتج. وتعهد المغني ورجل الأعمال حالياً أيضا بأن الشباب المحلي سيتمكن من الاستفادة من الجامعات مجانًا.

 

وتجدر الإشارة إلى أن قرية مبوديين تنازلت عن 500 هكتار من الأراضي في عام 2009 لشركة لتطوير الساحل الصغير؛ لذلك كان السكان ينتظرون منذ أحد عشر عامًا أن يستثمر شريك خاص في منطقتهم. ويقول عمدة البلدية التي تتبع لها القرية المعنية: “جاء أيكون لزيارتنا ليخبرنا أنه لم يأت لأخذ أرضنا ولكن للاستثمار لصالح السكان المحليين، من أجل خلق الوظائف والبنية التحتية . وأنه سيكون هناك مستشفى ومركز إطفاء وفرقة من الدرك”. ويضيف العمدة: “نحن نؤمن به ونشجعه لأن الناس لا يعملون. لا توجد مصانع هنا، فقط فنادق، لكنها مغلقة بسبب وباء كورونا”.

 

كما أن العديد من السكان متحمسون جدًا لهذا المشروع. لكن  الفاعل السياحي جيل ماري والي ثيامان البالغ من العمر 35 عامًا، يبدو حذراً، حيث يقول: “لا نريد أن تصبح قريتنا ذات وجهين، مع مدينة أيكون حيث يوجد كل شيء وفي مبوديين حيث يوجد حي فقير. نريد العمل للشباب والسماح لأصحاب المشاريع الصغيرة مثلي بتكوين شراكات صغيرة”، كما يقول هذا العامل المحلي في قطاع السياحة.

 

ثمة أيضا مخاوف أخرى لدى بعض السكان المحليين، تتمثل أولاً في أن هناك قضية التعويضات التي يجب أن يحصل عليها المزارعون الذين اضطروا إلى التنازل عن أراضيهم، بينما تتكرر النزاعات على الأراضي في السنغال. ويتمثل التحدي الآخر في دمج مدينة حديثة وعالمية في منطقة ريفية بقيمها الثقافية والدينية والعرقية. وهذا ما يقلق رئيس القرية ميشيل ديوم: “نحن فلاحون، سيكون هناك مستأجرون سيعودون إلى القرية، ويمكن أن يؤثر ذلك على أطفالنا وبناتنا في الاتجاه الخطأ”.

تصفح أيضا...