"تعريب الوصفات الطبية" وأسماء حسابات الفيسبوك والمقاطعة التجارية.. أسلوب الموريتانيين للرد على الإساءة الفرنسية للإسلام

ثلاثاء, 27/10/2020 - 07:05

بُعيد إعلان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن فرنسا لن تتخلى عن الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وتماشيا مع حملة المقاطعة الشعبية التي أطلقت في عدد من الدول الاسلامية ضد البضائع الفرنسية، دشن عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في موريتانيا منذ أيام حملة مشابهة لمقاطعة البضائع الفرنسية في موريتانيا، غير أن ردود الفعل على الموقف الفرنسي اتخذت أشكالا متعددة.

 

ودعا عدد من المدونين على الفيسبوك إلى مقاطعة البضائع الفرنسية كردة فعل غاضبة على الرعاية الرسمية لحملة الإساءة للمقدسات الإسلامية، كما تبادل آخرون لائحة بأسماء أبرز المنتجات الفرنسية وبعض المناشير التي تؤصل لمفهوم المقاطعة الاقتصادية من الناحية الشرعية، كنوع من تعبئة الجمهور للمشاركة في الحملة.

 

وتداول ناشطون صورا لرفوف متجر "28 نوفمبر" و "بون شوا" في نواذيبو وهي خالية من المنتجات الفرنسية، حيث وضعت مكانها لافتة كتب عليها "قررنا رفع جميع المنتجات الفرنسية من السوق والأفرع حتى إشعار آخر وذلك نصرة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم".

 

ولم تقتصر ردود الفعل الشعبية في موريتانيا ضد الإساءة الفرنسية للإسلام على الجانب التجاري، بل اتخذت أشكالاً أخرى، وفي هذا الصدد قام عدد من رواد مواقع التواصل بتغيير أسماء حساباتهم وكتابتها من جديد بالأحرف العربية بدل اللاتينية، كما أعلن الروائي موسى ولد أبنو، مقاطعة الكتابة باللغة الفرنسية وجميع المنتجات الثقافية الفرنسية، فضلا عن دعوات بعض الأحزاب إلى مقاطعة اللغة الفرنسية.

 

و شملت ردود الفعل الجانب "الطبي" ففي خطوة رمزية نشر الطبيب الجيلاني ولد عبد الباقي على صفحته على الفيسبوك "وصفة طبية" وإحالة كتبهما باللغة العربية بدل اللغة الفرنسية خلافا لما اعتاد عليه الأطباء في موريتانيا، وأرفق ذلك بوسم #إلا_رسول الله.

 

غير أن الطبيب محمد لمين اشفاغ ذهب أبعد من ذلك في هذا الإطار، حيث كتب ناصحا باقتناء الأدوية من البرتغال وألمانيا بدل فرنسا : "تقدم مختبرات basi البرتغالية و الألمانية denk أدوية جيدة ورخيصة الثمن مقارنة مع نظيرتها الفرنسية.

 

ويبدو أن ردود الفعل الشعبية ضد فرنسا قد تتواصل وربما تتخذ أشكالاً أخرى ، إذا لم يصدر موقف رسمي فرنسي مغاير للموقف السابق الداعم لرسوم الكاريكاتور المسيئة للمسلمين.

تصفح أيضا...