جريدة قطرية تتحدث عن ضغوط إماراتية – سعودية على السودان للتطبيع وتصف حمدوك بالهارب الخائف من ثورة جديدة

سبت, 19/09/2020 - 13:17

جهود حثيثة يبذلها ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لمساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إلحاق أكبر عدد من الدول العربية بخطة التطبيع مع إسرائيل قبيل الانتخابات الأميركية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وذلك في ما يبدو لمساعدته على رفع أسهمه أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن، مركزين الضغوط بشكل أساسي على السودان.
وقالت مصادر دبلوماسية سودانية إن الإمارات والسعودية تمارسان ضغوطاً كبيرة على صنّاع القرار في الخرطوم للحاق بقطار التطبيع، على الرغم من ممانعة الشارع والنخبة السودانية. وكشفت المصادر أن أبوظبي والرياض تحاولان استغلال الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تجتاح السودان، وكارثة السيول التي تسببت في تشريد نحو مليون سوداني في الضغط على الحكومة ومجلس السيادة، لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت المصادر أنه خلال اتصالات غير معلنة، أكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك عدم قدرته على المشاركة في تلك الخطوة، لكون حكومته غير مخوّلة باتخاذ مثل تلك القرارات المصيرية، وكونها أقرب لحكومة أزمة أو حكومة انتقالية، وأن إجراء كهذا يمكن لمجلس السيادة البتّ فيه. وهو الموقف نفسه الذي كان قد أعلنه خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الخرطوم في أغسطس/ آب الماضي. ولفتت المصادر إلى أن “حمدوك يتهرب، لعلمه بمدى رفض الشارع السوداني للتطبيع مع إسرائيل، وإدراكه أن خطوة مثل هذه كفيلة بتفجير ثورة جديدة، في وضع مأزوم بطبيعته”.

وقالت المصادر نفسها إن “الجانب الإماراتي حسم موافقة الرجل الأقوى في مجلس السيادة، وهو (نائب رئيس مجلس السيادة) قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الشهير بحميدتي، على خطوة التطبيع”. وأشارت إلى أن حميدتي لا يستطيع وحده تمرير القرار ودعا أبوظبي للضغط على رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لانتزاع موافقته للانضمام للاتفاق الإماراتي البحريني. وكشفت أن أبوظبي وجهت دعوة للبرهان لزيارة الإمارات خلال الأيام القليلة المقبلة لحسم الأمر.

تصفح أيضا...