جميل منصور : لا معنى لاعتقال الشيخ محمد سالم ولد دودو / تدوينة

خميس, 30/04/2020 - 11:33

أثار توقيف الشيخ محمد سالم ولد دودو موجة استنكار مستحقة كما أثار نقاشات لم تخل من نقاط تستحق التوقف عندها :
1 - الائمة والفقهاء مثل سائر المواطنين ومثل مكونات أخرى من النخبة يخضعون للقانون ويسري عليهم ما يسري على غيرهم، يحاسبون ويعتقلون إذا ما ارتكبوا ما يدعو إلى ذلك، وليس هناك مسوغ من الشرع ولا من القوانين السارية يجعلهم خارج دائرة المحاسبة.
2 - لا تنفي هذه المساواة أمام القانون إعطاء الائمة والعلماء ما يناسب من الاحترام والتقدير فالعلم الذي يتميزون به على الكثيرين وموقعهم في إمامة الصلاة ركن الإسلام الثاني وباعتبارهم مرجع الناس في معرفة أحكام دينهم، كل ذلك يبرر هذا الاحترام والتقدير ولا ينبغي جعل خضوعهم للقانون - وهو لازم دون شك - سببا للتقليل من مكانتهم.
3 - في موضوع تعليق صلاة الجمعة هناك فرق بين أمرين :الأول مخالفة التعليق وتحدي الإجراءات العامة وإظهار ذلك والثاني التعبير عن رأي مختلف مع خيار التعليق وتبيين معتمده بل السعي بالاتصال والكتابة لتغيير موقف الجهات الرسمية في الموضوع، فالأول مخالفة تقدر بقدرها ولا إشكال في مساءلة فاعلها والثاني حق أصيل لصاحبه فالفقهاء والائمة مثل المواطنين أيضا في حق التعبير والرأي.
4 - لا معنى لاعتقال الشيخ محمد سالم ولد دودو خصوصا بسبب رأيه وسعيه للإقناع به بل إن توقيفه سقطة لا يعالجها إلا فورية إطلاق سراحه، وبالمناسبة كنت قد سمعت عبر تلفزيون الموريتانية أحد كبار الائمة أثناء حديثه يقول إنه صلى الجمعة الماضية ( على حديثه ) في مسجد الإذاعة فاستغربت الفعل واستغربت إعلانه وفي قناة الموريتانية.
5 - لا يناسب استمرار البعض في حديثه عن استهداف المساجد وعمارتها ومنع شعائر الاسلام، فالأمر ليس على هذا النحو واتهام السلطة به غير ناهض، كلما في الأمر أن هناك تباينا في الرأي الفقهي حول تعليق الجمعة بسبب جائحة كورونا ولكل طرف فيه أدلته ومدعماته وقد ترجح اتجاه فيه بدعم الخبراء والأطباء وقرار السلطات المختصة فكان ذلك كافيا لتوقيف الجدل أو تخفيفه أو تهذيبه وتمدينه.

تصفح أيضا...