موريتانيا.. كيف لعبت مواقع التواصل دور "همزة الوصل" بين "المرضى" والجهات الحكومية ؟

سبت, 04/01/2020 - 15:23

تلعب مواقع التواصل دوراً رئيسياً في التواصل الاجتماعي بين الناس، حتى كاد "الافتراصي" أن يحل محلّ "الواقعي"، وفي موريتانيا تجاوزت مواقع التواصل (فيسبوك - واتساب) تلك المرحلة ، للعب دور انساني آخر لايقل أهمية عن "الاجتماعي"، فكيف حصل ذلك ؟

لاتخطئ عين المتابع لصفحات المدونين الموريتانيين انتشار الإعلانات الانسانية لحالات صحية لمرضى معوزين، بحثاً عن من يتطوع بشراء وجلب دواء غالي السعر  من خارج البلاد، أو التبرع بالدم لمريض، أو التكفل بعلاج آخر.

نماذج..

في الثاني من ديسمبر الماضي وبعد حملة قام بها بعض المدونين للفت انتباه الجهات الرسمية لحالة الجندي في قطاع الحرس محمد ولد سيد احمد الذي تعرض سابقاً لحادث منعه من مزاولته لوظيفته، ما جعله في حاجة للرفع للخارج للتداوي، استدعى وزير الصحة د نذيرو حامد المعني لمكتبه وأبلغه بتكفل الوزارة بمتابعة ملفه الصحي.

 

و في يوم الخميس الماضي تم تداول إعلان لحالة صحية لشاب يدعى محمد السالك تتطلب رفعاً للخارج للعلاج، على صفحات عدد من المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي ومع تزايد تفاعل المدونين مع الإعلان وتداوله على نطاق أوسع، وصل الأمر للجهات الرسمية بطريقة أو بأخرى ، بعد دخول أخد مستشاري الرئيس على الخط، وزارَ وزير الصحة د. نذيرو ولد حامد أسرة المريض في منزلهم ، ليخلرهم بأوامر الرئاسة للوزارة بالتكفل بعلاج المعني.

 

وفي الأمس القريب دوّن الاعلامي بشير ببانه عن حالة صحية لأحد الفنّيّين القدامى في التلفزيون الرسمي، خضع بسببها لعملية في القلب في مستشفى القلب بنواكشوط، ليُعلِن بعدها عن تدخل وزير الثقافة سيدي محمد ولد الغابر، بعد اتصال آخر من طرف الاعلامية والمدونة مغلاها الليلي ، حيث زار الوزير المريض بمستشفى القلب وأخبره بتكفله بدوائه، بعد منحه مبلغاً مالياً.

 

ويرى مراقبون أن مواقع التواصل الاجتماعي في موريتانيا أصبحت تلعب دور "همزة الوصل" بين المرضى من ذوي الحالات الصحية الصعبة، وبين الجهات الحكومية، وهو وفّر لهؤلاء وسيلة حديثة تخترق جدران مكاتب المديرين والوزراء، وتتجاوز الأبواب الموصدة، لإسماعهم صوتهم وتوصيل رسائلهم ومعاناتهم.

 

 

مراسلون

تصفح أيضا...