التفاؤل يطيل العمر بعد الإصابة بأول أزمة قلبية

اثنين, 2016-12-19 23:36

أوضحت دراسة أميركية أن الناس الذين يشعرون بتفاؤل تجاه المستقبل تزيد فرصهم للحياة لعشرات السنين بعد إصابتهم بأزمة قلبية لأول مرة مقارنة بمن هم أقل تفاؤلا.

وقال الباحثون في دورية مايو كلينيك بروسيدنغز إن نتائج دراستهم بشأن تأثير نفسية المرء ورؤيته للعالم على صحته بعد إصابته بأزمة قلبية لا تثبت أن التفاؤل يطيل الحياة لكن على الأطباء دراسة إضافة تدريب المرضى على التفاؤل أثناء فترة النقاهة بعد الإصابة بأزمات قلبية.

وقال ياريف جربر -وهو كبير الباحثين في الدراسة- إنه "من المهم الإشارة إلى أن التفاؤل ليس ببساطة نظرة وردية إلى العالم ولكن المتفائلين يعترفون بالمخاطر ويخططون لكيفية التعامل معها".

وأضاف أن المتفائلين يكونون أكثر قابلية لمواجهة التحديات مثل تعديل أسلوب الحياة التي يعيشونها بعد الإصابة بأزمة قلبية. وأشار إلى أن المتفائلين تقل لديهم نسبة الإصابة بالالتهابات، وهي حالة يمكن أن تؤثر سلبا على صحة القلب.

ولمعرفة الصلة بين التفاؤل والحياة الأطول بعد الإصابة بأزمة قلبية درس الباحثون 664 شخصا أعمارهم أقل من 65 عاما في عامي 1992 و1993 عندما أصيبوا بأول أزمة قلبية.

وكان متوسط العمر عند التعرض لأزمة قلبية 52 عاما، 15% منهم من النساء، وأثناء وجودهم في المستشفى خلال فترة النقاهة خضع المشاركون في الدراسة إلى اختبار للتكيف مع الحياة قام بقياس المستوى العام لتفاؤلهم أو تشاؤمهم.

وتابع الباحثون الحالات في عام 2015 لمعرفة من من المشاركين في الدراسة ما زالوا على قيد الحياة، وتوصلوا إلى أن 284 شخصا منهم ماتوا.

وبعد بحث عدة عناصر مثل السن والنوع والتعليم والوظيفة والتدخين إضافة إلى العوامل النفسية مثل الاكتئاب وتشجيع المحيطين بالمريض توصل الباحثون إلى أن الناس الذين كان ترتيبهم في الثلث الأول بنتيجة اختبار التكيف مع الحياة الذي خضعوا له زادت لديهم فرصة الحياة لمدة أطول بعد الإصابة بأول أزمة قلبية عمن جاؤوا في الجزء الأدنى أو بالمنتصف.