مركز الاستطباب بالنعمة...خدمات صحية متواضعة..ومواطنون يشكون وجع الإهمال(صور)

اثنين, 26/11/2018 - 11:17

مراسلون - النعمة/ مركز الاستطباب بمدينة النعمة هو أكبر منشأة صحية بولاية الحوض الشرقي وإليه تفد كل الحالات الصحية المعقدة من مختلف نقاط  الولاية المترامية الاطراف رغم وجود مراكز صحية في مقاطعات وبلديات الولاية الحدودية
الصورة النمطية التى تطالعك وأنت تدخل المستشفى هي جموع من المرضى وذويهم يجلسون في الممرات ينتظرون وصول الطبيب وعمال يتوزعون في المكاتب منشغلين بهواتفهم وطبيب ترك باب مكتبه مفتوحا في انتظا ان يعود من مهامه الخاصة وسيارات أجرة تدخل حتى تقترب من  غرف المرضى وسيارات اسعاف متهالكة تصطف في موقف المستشفى تنتظر من ينقذها من حالة الشلل التى اصيبت بها 
أما من الداخل فمياه المكيفات تشكل مستنقعات صغيرة تجري في مستقر لها و رائحة المراحيض تفوح بروائح كريهة ومرضى يتوزعون في الممرات جماعات مثنى وثلاثى  ترسم نظراتهم حالة الاستياء وعدم الرضى من طول الانتظار وعدم توفر العلاج وافتقار المستشفى حسب بعض المرافقين للمرضى لأجهزة  مخبرية، ونقص الأدوية باستمرار ولفترات طويلة، 
مراسلون تجولت في المستشفى لرصد جانب من واقعه واستفسار المراجعين عن خدماته .
في البداية مررنا بمكتب المدير العام وطرقناه مرات لكن أحد عمال النظافة اخبرنا بأن المدير غير موجود ولايعلم ما اذا كان سيأتي لعمله اليوم وحاولنا التواصل معه لكن بعض العاملين بالمستشفى لم يتجاوب بشكل جدي مع طلبنا 
غادرنا الإدارة باتجاه بعض اجنحة مركز الاستطباب اول من قابلنا كان رجلا يدعى سيدي ولد الشيخ سيدي احمد الذي قدم منذ السابعة من مدينة باسكنو الواقعة على بعد. 210كلم رفقة سيدات من القرية من بينهم حوامل نظرا لعدم توفر العلاج بباسكنو حسب ماقال سيدي منذ مغادرة بعثة طبية من اطباء بلا حدود كاتت تقيم بالمدينة لعلاج اللاجئيين والمواطنين 
تحدث سيدي عن عدم رضاه من الانتظار الطويل للطبيب من اجل معاينة مرضاه الذين قدموا معه مدينة باسكنو منذ مساء أمس 

حال سيدي يلخص أحوال العشرات ممن تدافعوا نحونا للتعبير عن استيائهم من واقع الحوض الشرقي الصحي 
ويقول هؤلاء"إن البعض يضطر أحيانا لقطع مسافات طويلة تصل إلى 60 كيلومترا، للوصول إلى مستشفى النعمة للحصول على أدوية أو حتى علاج" لكنهم بعد وصولهم يتبن لهم ان حال مراكزهم الصحية احسن بكثيؤ من هذا المستشفى الكبير فيضطر بعضهم للسفر الى نواكشوط والبعض الذي لايملك القدرة على ذالك يعود من حيث أتى 
ويؤكد المواطن سالم أن مستشفى النعمة الصحي ا "لا يقدم ما يحتاجه المرضى من الرعاية الصحية بشكل متكامل، وخصوصا في الحالات الطارئة كحوادث السير والحرق وامراض الجهاز التنفسي ولدغات العقارب والأفاعي"، موضحا "أن المستشفى يفتقر إلى أطباء اختصاص وخصوصا النسائية والتوليد".
وفيما يقول البعض إن هناك نقصا دائما ببعض الأدوية، وخاصة أدوية الأمراض المزمنة، ولفترات طويلة"، مشيرا إلى أن البعض "يضطر لشرائها من صيدليات خاصة أو الذهاب إلى العاصمة نواكشوط للحصول عليها هناك من العيادات الصحية الخاصة ، ما يكبدهم مبالغ مالية تفوق قدرته".
ورغم ان الحكومة دشنت عشرات المراكز الصحية في مختلف مقاطعات البلاد إلا ان المواطنين يؤكدون أنها تفتقر الى المعدات والكوادر الطبية