جميل منصور يكتب عن الجدل حول "الفرنسية في البرلمان" / تدوينة

أربعاء, 05/02/2020 - 20:22

قرأت لبعض الأحبة من ذوي المستويات الرفيعة آراء وتعليقات حول المسألة اللغوية تستحق بعض التوقف:

1 - هناك اتفاق على إن اللغة العربية هي اللغة الرسمية لهذه البلاد وهو أمر لازم الترجمة والتطبيق وإن لغاتها الوطنية هي العربية والبولارية والسونوكية والولفية وأن أي سياسة لغوية ينبغي أن تتأسس على هذا الثراء والتنوع وأنه يلزم أن يكون ذلك جديا لا تطفيف فيه.

2 - أن الأولى مخاطبة الشعب وفي مؤسساته بلغته الرسمية أو بإحدى لغاته الوطنية فذلك مقتضى التمثيل من ناحية والتنوع والتعدد من ناحية أخرى.

بقي أمران مقتضيان لرفع اللبس : 

الأول : استعمال البعض مصطلح اللهجات لوصف اللغات الوطنية، وهو أمر يخالف منطوق الدستور الذي سماها لغات ولا ينسجم مع واقع هذه الألسن فكل خصائص اللغة الثقافية والفنية متحققة فيها ( أجزم بذلك بالنسبة للبولارية وأرجحه للسنوكية والولفية ) وعند اليونسكو خبر ذلك ولولا توقف تجربة معهد اللغات الوطنية هنا ومسار تطويرها حينها لكان خبره عند الجميع.

الثاني : الحديث في قبة البرلمان باللغة الفرنسية ، فالأمر مطروح على سبيل الآمكان والجواز ، فالنائب الذي استقبل الوثائق ( مشاريع القوانين ، الميزانية ، التقارير .......) بالفرنسية وتكوينه في الأصل كان بالفرنسية ويحسن التوصيل بها أكثر فمنعه من الحديث بها مبالغة وتطرف.

لاتذهبوا بعيدا، الأهم فيما يقوله النائب أن يكون معبرا عن الشعب مدافعا عن مصالحه مدركا ما يقول مستوعبا ما يناقش أصيلا في منطلقاته مجددا في أطروحاته، يفضل أن يكون ذلك بألسن البلاد الوطنية ولكنه لا ضير في أن يكون بلغة تكون بها كثيرون ويفهمها كثيرون.

من فضلكم خففوا من المبالغات.

تصفح أيضا...