ماكينة خاصة حافظت على حياة أكباد بشرية خارج الجسم لمدة أسبوع

أربعاء, 15/01/2020 - 20:03

طوّر علماء آلة خاصة يمكنها الحفاظ على حياة الكبد البشري خارج الجسم لمدة أسبوع. وتحاكي هذه الآلة وظائف أساسية بالجسم، مثل التخلص من الفضلات وتدفق الأكسجين وإدارة مستويات الغلوكوز بالدم.

وفي تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأميركية، أشار الكاتب أريستوس جورجيو إلى دراسة نشرتها مجلة "نيتشر بيوتكنولوجي"، حيث سلّطت الضوء على قدرة هذه الآلة على زيادة عدد أعضاء الكبد المتاحة لعملية الزرع، وزيادة فرص إنقاذ حياة الكثير من الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد الحادة والسرطان.

ومن المثير للاهتمام أن الآلة قد تسمح بإصلاح الكبد التالف الذي قد لا يكون بالإمكان زرعه، فعند وضعه في الجهاز بضعة أيام، سيستعيد هذا الكبد وظائفه بشكل كامل.

وأفاد الكاتب بأن هذه الآلة تحاكي العديد من وظائف الجسم الأساسية، مثل التخلص من الفضلات وتدفق الأكسجين وإدارة مستويات الغلوكوز في الدم.

المعالجة الوريدية
ويعتمد هذا الجهاز على المعالجة الوريدية، وهو مرور السائل عبر مجرى الدم إلى عضو أو نسيج. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المقاربة الجديدة جرى اختبارها على عشرة أكباد بشرية غير صالحة للزرع، وبعد مرور سبعة أيام على هذه التجربة، تمكنت ستة منها من استعادة وظائفها بشكل كامل.

 

وأمام ذلك، قال رئيس قسم الجراحة والزراعة في مستشفى جامعة زيورخ في سويسرا ببير آلان كلافيان -في بيان- إن "نجاح نظام المعالجة الوريدية الفريد هذا، الذي طورته مجموعة من الجراحين وعلماء الأحياء والمهندسين على مدى أربعة أعوام؛ يمهد الطريق أمام العديد من التطبيقات الجديدة في زراعة الأعضاء وطب السرطان، التي من شأنها أن تساعد المرضى الذين لا تتوفر لديهم وسائل بديلة للعلاج".

ويشير الباحثون إلى أن الآلة تفتح المجال لإمكانات جديدة لعلاج الكبد التالف، مثل أن يكون الطاقم الطبي قادرا على إصلاح الإصابات الموجودة مسبقا، أو تنظيف رواسب الدهون الموجودة في الكبد، أو تجديد أجزاء العضو.

لغة مشتركة
وأورد الكاتب أن باحثين من مستشفى جامعة زيورخ، والمعهد الفدرالي للتكنولوجيا في زيوريخ، وويس زيورخ، بالإضافة إلى جامعة زيورخ؛ شاركوا في تطوير هذا الجهاز. وقال الرئيس المشارك للدراسة وأستاذ هندسة العمليات في المعهد الفدرالي للتكنولوجيا فيليب رودولف فون روهر "يتمثل التحدي الأكبر في المرحلة الأولى من مشروعنا في إيجاد لغة مشتركة تسمح بالتواصل بين الأطباء والمهندسين".

ووفقًا للباحثين، فسيكون استخدام الكبد الذي نجح في استعادة وظائفه بشكل كامل في عمليات الزراعة الحقيقية الخطوة التالية في تطوير هذه الآلة.

الجدير بالذكر أن المقاربات المستخدمة في الوقت الحالي قادرة على الحفاظ على حياة هذا العضو لبضع ساعات فحسب، ولكن في ظل التكنولوجيا الجديدة تمكن الباحثون من تمديد هذه الفترة.

والكبد عضو كبير الحجم يقع على الجانب الأيمن من البطن تحت القفص الصدري مباشرة، ويتمثل الدور المحوري للكبد في تصفية الدم المتدفق من الجهاز الهضمي، وفقا لموقع ويمبد. ويعمل أيضا على التخلص من سموم المواد الكيميائية، فضلا عن إنتاج بروتينات مهمة

 

تصفح أيضا...