رسالة إلى زينب / محمد جميل منصور

خميس, 09/01/2020 - 21:08

أختي العزيزة أكتب إليك وأنا أحس أن حاجتك ليست في الكتابة وصناعة الكلام وأدرك أنه مهما ساعدك من أحد : سلطة، وسعاة خير، وأصحاب مبادرات أنك تستحقين أكثر وأوقن أن كل ذلك لا يعوض فقدان الأحبة ولكني أبشرك بالحديث الصحيح " ما لا لعبدي المؤمن من جزاء إذا أخذت صفيه من أهل الدنيا إلا الجنة " وهو مايجتمع فيه في حالتك عموم اللفظ وخصوص سبب الورود.

أختي العزيزة 

لقد سمعت حديثك ورأيت كم أنت مؤمنة ومحتسبة، ذاك فالزمي فإننا كلنا لله وخلق من خلقه ومصيرنا أننا إليه راجعون، لقد أبانت هذه المحنة عن عمق إيمانك وجميل صبرك والله كما أخذ يعطي وكما أنه يميت فإنه يحيي فتجملي بهذا الإيمان وهذا الصبر واحتسبي أحباءك عند ربك وخالقك.

أختي زينب لقد فتحت مأساتك بابا واسعا لانتباه السلطة والناس لأحوال الكثيرين ومآسي الكثيرين وحاجات الكثيرين ، لقد أبانت معاناتك عن وضع مختل وأوضحت كم نحن مقصرون ومفرطون وأولنا من تولوا المسؤولية العامة وأصبحوا على شؤون الناس قائمين.

أختي زينب بنت بلال أحسن الله عزاءك فيمن فقدت واعانك على تربية من بقي وإنا لله وإنا إليه راجعون.

تصفح أيضا...