خرجة إعلامية خارج الزمان / عبد القادر ولد احمدو

ثلاثاء, 31/12/2019 - 12:31

الاعلام سلاح ذو حدين. . و لا شك أن الرئيس السابق السيد محمد ولد عبد العزيز استخدمه بضرواة ضد خصومه السياسين غداة  استلائه على السلطة الي حد حشر رموز المعارضة التاريخية الذين لم يكونوا وقتها معنيبن بالتسيير في خندق المفسدين .. بل أنه  استطاع بخطاب شعوبي ان  يظهر كرئيس للفقراء  و كنت حاضرا في الملعب حين شاهدت ابان حفل تنصيبه الأول كيف وقف آلاف الشباب من أبناء الشعب المطحون و المهمش يصرخون  تحت اشعة الشمس الحارقة على الدروج المقابلة  لمقاعد النافذين و غيرهم من الاعيان و  كبار البرجوازية و صغارها  ليصرخوا باسمه  مجردا كمنقذ للبلاد و العباد .. لم يقنعني  أسلوبه ولا خطابه  الشعوبي حينها لكنني ذهلت و لست وحدي من قدرته التعبوية التي جعلت منه المهدي المنتظر في أعين  شعب الله الضعيف ...و من الواضح ان  استخدام الإعلام  كان من أهم أسرار قوته حيث أنه ظهر حينها  في أعين الجمهور كسيف مسلط علي . المتهمين بالفساد ..و كذلك علي الذئاب المتهنين بالشبعة ..

.لكن الواقع  اثبت ان تلك الدعاية  كانت تحمل في طياتها مغالطات تم كشفها و ان السيد الرئيس ربما يكون قد اغتر هو نفسه بحشود  دعمه في سياق " حزب الدولة " الذي صنعه على عينه لنفسه فسجد له المنتسبون له  الا من رحم الله ... والغريب  ان السيد الرئيس السابق الذي بدأ حكمه بالهجوم على المصفقين للمقعد الرئاسي  بغض النظر عن من يجلس عليه   لم يفهم في ما يبدو من حديثه عن حزب الاتحاد ان أكثر من سجدوا له فعلوها من باب  صلاة المحاذاة ... و ان حزبه لم يقتنع به و انما اقتنع بمقعده كما اقتنع بمقعد سلفه و مقعد  خلفه ..و عليه فإن خرحته الإعلامية   ... جاءت اليوم... خارج الزمان ...

تصفح أيضا...